
«ذهبت إلى غزّة. ما رأيته كان هولوكوست» هكذا جاء عنوان مقالة الكاتبة الفلسطينية سوزان أبو الهوى، التي رفضت صحيفة «الغارديان» البريطانية نشرها، بسبب وصف أبو الهوى لما يحدث في غزّة بالهولوكوست. في تمّوز (يوليو) الماضي، دعت الصحيفة الكاتبة سوزان أبو الهوى، صاحبة رواية «الصباح في جنين»، للمشاركة في سلسلة من مقالات الرأي حول موضوع اليمين المتطرف تحت عنوان «الثورة ضد الفاشية». وقد نُشرت السلسلة في أيلول (سبتمبر) من دون أن تتضمّن مقالة أبو الهوى. بعدما وافقت الكاتبة على المشاركة، وقدمت مقالة قصيرة عن الإبادة الجماعية التي يشنّها الاحتلال على أهالي قطاع غزّة، مستندةً إلى زيارتين قامت بهما للقطاع في هذا العام، اشترطت «الغارديان» على الكاتبة حذف مصطلح «هولوكوست» الذي يصف سلوكيات «إسرائيل » في غزّة، واستبداله بمصطلح آخر «أكثر ليونة». لم توافق أبو الهوى على الشرط، معتبرةً أنّ «إسرائيل ترتكب محرقة عصرنا، وهي تفعل ذلك على مرأى ومسمع من عالم يبدو غير مبالٍ». وبذلك رفضت الصحيفة مقالة أبو الهوى ولم تنشرها ضمن السلسلة. لا تعد هذه المرّة الأولى التي تمارس فيها الصحيفة البريطانية قمعها لحريات العاملين فيها أو المتعاونين معها. ورغم أنّ «الغارديان» معروفة بخطها الصحافي المنتقد لليمين المتطرف، فإنّها منذ «طوفان» السابع من تشرين الأوّل (أكتوبر) العام الماضي، كشفت الصحيفة عن خوفها من انتقاد الكيان الصهيوني، حين أقالت رسام الكاريكاتور ستيف بيل بعدما قدّم رسمة ينتقد فيها ممارسات بنيامين نتنياهو في قطاع غزّة، واتهمته الصحيفة بمعاداة السامية. أمّا عن مقالة أبو الهوى التي رفضتها «الغارديان»، فقد قام موقع «نوفارا ميديا» للصحافة المستقلة، بنشر مسوّدة عنها، وتصف الكاتبة في مقالتها ما رأته بغزّة بأنّه «أسوأ من أسوأ فيديو تمّ بثه عما يحصل في القطاع للعالم»

